الشيخ علي النمازي الشاهرودي

458

مستدرك سفينة البحار

من كلام مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عهده إلى محمد بن أبي بكر في وصف الموت وما بعده : واحذروا عباد الله الموت ونزوله ، وخذوا له عدته ، فإنه يدخل بأمر عظيم - إلى أن قال : واعلموا عباد الله أن الموت ليس منه فوت ، فاحذروه وأعدوا له عدته ، فإنكم طرداء للموت . إن أقمتم أخذكم ، وإن هربتم أدرككم . وهو ألزم لكم من ظلكم ، معقود بنواصيكم والدنيا تطوى من خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، فإنه كفى بالموت واعظا . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثروا ذكر الموت ، فإنه هادم اللذات . واعلموا عباد الله أن ما بعد الموت أشد من الموت لمن لا يغفر الله له ويرحمه - الخ ( 1 ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ترغيب أصحابه على الجهاد : أفمن قتلة بالسيف تحيدون إلى موتة على الفراش ؟ فاشهدوا أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ يقول ] : " موتة على الفراش أشد من ضربة ألف سيف أخبرني به جبرئيل " - الخ ( 2 ) . في تفسير البرهان سورة السجدة قال : وفي بعض الأخبار إن للموت ثلاثة آلاف سكرة ، كل سكرة منها أشد من ألف ضربة بالسيف . عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب . ليس عن الموت محيد ولا محيص من لم يقتل مات إن أفضل الموت القتل . والذي نفس علي بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدة على الفراش - الخ ( 3 ) . قال ( عليه السلام ) لرأس اليهود في خبر طويل : فقد علم من حضر ممن ترى ومن غاب

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 646 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 182 ، وجديد ج 71 / 264 نحوه ، وج 33 / 545 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 679 ، وجديد ج 34 / 51 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 403 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 182 . ونحوه جديد ج 71 / 264 ، وج 32 / 60 .